الشيخ علي الكوراني العاملي

473

جواهر التاريخ ( سيرة الإمامين محمد الباقر وجعفر الصادق ع )

وجدتهما خديجة بنت خويلد سيدة نساء أهل الجنة . أيها الناس : ألا أدلكم على خير الناس أباً وأماً ؟ قالوا : بلى يا رسول الله . قال : الحسن والحسين ، أبوهما علي بن أبي طالب وأمهما فاطمة بنت رسول الله ، وإن أباهما خير منهما ، يحب الله ويحب رسوله ويحبه الله ورسوله ، سيد العابدين وسيد الأوصياء . أيها الناس : ألا أدلكم على خير الناس عماً وعمة ؟ قالوا : بلى يا رسول الله . قال : الحسن والحسين عمهما جعفر الطيار يطير مع الملائكة بجناحين مكللين بالدر والياقوت ، وعمتهما أم هاني بنت أبي طالب . معاشر الناس : هل أدلكم على خير الناس خالاً وخالة ؟ قالوا : بلى يا رسول الله . قال : الحسن والحسين ، خالهما القاسم ابن رسول الله وخالتهما زينب . ثم قال : اللهم إنك تعلم أن الحسن والحسين في الجنة ، وأن جدهما وجدتهما في الجنة ، وأن أباهما وأمها في الجنة ، وأن من كرامتهما على الله أن سماهما في التوراة شبراً وشبيراً ، فهما سبطاي وريحانتاي في الدنيا والآخرة . قال ( المنصور ) : فلما سمع الشيخ ذلك مني كساني خلعته ، فبعتها بمائة دينار . . . ثم ذكر المنصور أن هذا الشيخ دله على أخ له فحدثه المنصور بفضائل العترة « عليهم السلام » فأكرمه ، قال : ( فقلت : أخبرني أبي عن جدي عن أبيه قال : كنا مع رسول الله جلوساً بباب داره وإذا بفاطمة قد أقبلت وهي حاملة الحسن وهي تبكي بكاءا شديداً ، فاستقبلها وقال : ما يبكيك لا أبكى الله لك عيناً ! ثم تناول الحسن من يدها فقالت : يا أبت إن نساء قريش يعيرنني ويقلن قد زوجك أبوك بفقير لا مال له ! فقال لها النبي : يا فاطمة ما زوجتك أنا ولكن الله تعالى زوجك في السماء وشهد لك جبرئيل وميكائيل وإسرافيل ! اعلمي يا فاطمة أن الله تعالى